الرئيسية / Uncategorized / قانون مكافحة الأخبار الكاذبة يحدث جدلًا في سنغافورة وماليزيا

قانون مكافحة الأخبار الكاذبة يحدث جدلًا في سنغافورة وماليزيا

هل يجب فرض رقابة صارمة على الأخبار من أجل منع أو الحد من الأخبار الكاذبة او المفتعلة أو المبالغ فيها؟

وما هي سبل الكذب التي يعاقب عليها القانون، وهل يغطي القانون كل حالات ترويج الكذب الإعلامية؟ وهل يمكن للقانون المحلي أن يفرض ارادته على الأخبار التي تحملها الشبكة العنكبوتية من أي مكان إلى كل مكان؟

ولماذا تصر الحكومات المختلفة هذه الأيام في أقصى الارض ودانيها على فرض قوانين تعد مقيدة للحريات؟ وهل من الحرية أن تكذب وسائل معلوماتية اعلامية على المشاهد والقاريء والمستمع المتابع لها؟ وهل تصنف تلك القوانين في جانب حماية المستهلك أم حماية الحكومات؟

كل هذه التساؤلات وغيرها تفجرها قضية “قوانين مكافحة الكذب”. وهل تعتبر الرسائل التحذيرية التي تمثل امثر رسائل المعارضة استعمالًا من انواع الكذب؟ كأن تحذر المعارضة المواطنين من توجه لدى الحكومة لبيع القطاع العام وتسريح العمالة الوطنية؟ أو تحذر من عزم الحكومة على إلغاء الدعم باتفاقها مع صندوق النقد الدولي على ذلك؟

يرى محللون مختصون في خقوق الانسان وحرية الرأي، ان الحكومات تسعى لاستغلال هذه القوانين لإلجام المعارضة وتكميمها والحد من وجود النشطاء السياسيين الذين وجدوا من وسائل التواصل الاجتماعي فرصة سانحة وغير مكلفة لمهاجمة الحكومة ليل نهار.

بينما يرى آخرون انه بجب وضع حدود لحرية الرأي تسمح بمعاقبة مفتعلي الفتن ومروجي الإشاعات. ويرى سياسييون أنّ شبح التدخل الأجنبي في الانتخابات من خلال بث الشائعات والأخبار المضللة أصبح هاجسا للدول وبدأت تتعامل معها كما لو أنها في زمن الحرب والأزمات، برزمة من العقوبات الرادعة، متخذة من قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية التي يجري التحقيق فيها حاليا، درسا تحرص على عدم تكراره.

كما ترى فئات شعبية أن القانون لن يطبق على المعارضة وحدها وانما ايضا سيطبق على الاعلام الرسمي الذي يتهم في دول كثيرة بالإستقطاب والتأثير السلبي على سير الديمقراطية وتوجيه الغوغاء ضد مسارات الاصلاح الاقتصادي والمجتمعي، نظرًا لما يتمتع به الاعلام الرسمي من انتشار وبث مجاني لصالح الانظمة، فضلا عن قدمه وان كونه رسميا يعطيه مصداقية مفتعلة خلقتها عادات المتابعة الممتدة لعقود طويلة.

هذا في مقابل الاعلام الخاص الذي يتحمل تكاليف عالية مع عدد مشاهدات اقل ويتعرض للشيطنة وتشويه النوايا من قِبل اعلام النظام الحاكم ايا كان هيكله ومسماه.

وفي سنغافورة تتجه الحكومة الى فرض قانون خاص للنشر المطبوع والإلكتروني، يحد من الكذب ويحمل صاحب الخبر مسئولية اثباته.

ويمكن للأطراف التي لم تمتثل لهذا القانون أن تواجه غرامات تصل إلى مليون دولار سنغافوري (حوالي 740 ألف دولار) والسجن 10 سنوات.

بينما  في ماليزيا أقرّت الحكومة الماليزية السابقة في أبريل 2018 ،وقبل شهرين فققط من الإنتخابات العامة التي خسر فيها الحزب التاريخي الحاكم “باريسان ناشيونال” الحكم بعد أكثر من 58 سنة لم يخسر فيها الإنتخابات قط. ، قانونا حول “الأخبار الكاذبة” يسمح بسجن المخالفين لمدة تصل إلى ست سنوات، في خطوة تعدّ تجاهلا لمنتقدين لهذا القانون يقولون إنه يهدف إلى التضييق على المعارضة وحرية التعبير قبل الانتخابات العامة. ثم لم تلبث الحكومة التالية الإصلاحية بقيادة رئيس الوزراء/مهاتير محمد أن ألغت هذا القانون بموافقة البرلمان الماليزي، بعد شهرين فقط من فوز تحالف أحزاب “باكاتان هارابان” بالإنتتخابات بأغلبية ساحقة، واعتبرته مقيدًا للحريات.

وفي بلاد أخرى مثل مصر وروسيا دخل قانون الأخبار الكاذبة حيز التنفيذ، بأشكال وأطر مختلفة وفقًا لمساحة الحرية التي يسمح بها النظام في كل دولة.

عن Asean Affairs

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حرب النفط السعودية الروسية.. هل تجر العالم إلى حرب عالمية ثالثة؟

إن الأجواء التي نشبت فيها الحرب العالمية الأولى لمدة اربع سنوات ونصف ...