الرئيسية / أخبار إقليمية / رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد يبهر العالم برفضه مشروعات استثمارية ضخمة في ماليزيا، فما هو السبب؟؟؟

رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد يبهر العالم برفضه مشروعات استثمارية ضخمة في ماليزيا، فما هو السبب؟؟؟

صورة جوية للفوريست سيتي

 

أبهر رئيس الوزراء التاريخي لماليزيا (1981-2002) والعائد لرئاسة الوزراء (مايو 2018) العالم باعتراضه على مشروعات كبيرة جدًّا للإستثمار المباشر في ماليزيا، بالرغم من أن بعض دول العالم تستجدي الإستثمار الأجنبي وتقدم له فروض الولاء والطاعة. بل إن هناك دولًا على استعداد للتخلي عن السيادة الوطنية مقابل التمتع بمشروعات كبيرة على أراضيها.

والسبب الذي دفع رئيس الوزراء الماليزي المحنك مهاتير محمد إلى انتهاج هذا النهج الغريب نسبيًّا ليس هو كرهه للإستثمار الأجنبي، فقد أقام بلده وحولها من بلدٍ نامٍ يعتمد على الصيد والزراعة إلى بلد صناعي وتجاري من الطراز الأول، وذلك خلال 21 عامًا من رئاسة الوزراء التي تخلى عنها منذ 15 عامًا طواعية ليعود مرة أخرى بعد أن أحس أن ماليزيا قد بدأت تخرج عن مضمار النجاح وتثقل بالديون والتدخل الأجنبي في سياساتها.

وكان من المشروعات التي رفضها مهاتير محمد، هو مشروع القطار السريع بين العاصمة الماليزية كوالالمبور وسنغافورة، والذي كان يتكلف 70 مليار دولار قدرها مهاتير محمد بنحو 100 مليار دولار أمريكي بعد إضافة الفوائد. كما أنه لم ينظر بعين الرضا لمشروع عقاري ضخم تشيده الصين في ولاية جوهو الجنوبية، وهو مشروه “فورست ستي” الذي يتكلف مائة مليار دولار أيضًا. وكان اعتراض مهاتير محمد على المشروع الأول هو أنه يضغط على الموازنة الماليزية لإذ يتم انشاء السكك الحديدية للقطار السريع في سبعة محطات في ماليزيا، وتتحمل ماليزيا الجزء الأعظم من تكلفته. أما المشروع الثاني (Forest City) فهو مشروع صيني باستثمارات صينية خالصة، إلا أن هذا المشروع يعد مشروعًا سياحيًّا بالدرجة الأولى ولا يستطيع المواطن الماليزي شراء شققه الفندقية بسبب الإرتفاع الشديد لأسعارها مقارنة بمتوسط دخل الفرد الماليزي. أما بالنسبة للصينيين والسنغافوريين فلا تزالل هذه الشقق أرخص بكثير من نظيرتها في بلادهم، فضلًا عن رخص أسعار الطاقة والمياة والمواصلات وكافة عناصر تكاليف المعيشة في ماليزيا بفارق كبيرٍ جدًا عن جارتها سنغافورة.

وكان من الواضح أن المشروع لن يتمتع به الماليزييون إلا بشكلٍ تجريبي ومؤقت، وهو ما اعتبره مهاتير محمد عاملًا سلبيًّا يؤثر في نفسية الماليزي داخل بلده، فاعترض على مستوى الأسعار وأمر بتخفيضها وتخصيص نسبة من العقارات للماليزيين لا يحق بيعها للأجانب، وهو نظام معمول به في ماليزيا؛ ببيد أن هذا النظام كان يهدف لعدم تمكين الأجانب من شراء الأراضي في أمكان استراتيجية بعينها حفاظًا على حقوق الماليزيين الملايو الأصليين (بوميبوترا).

إن نظرة كهذه للإستثمار تفصح عن فهم عميقٍ لمخاطر التغلغل الأجنبي في البلاد ولا سيما الصيني. وقد ظهرت بوادر رفض الإستثمارات الصينية في دولٍ كبرى في أوربا منها فرنسا وألمانيا خشية سيطرة الإقتصاد الصيني العملاق على قرارات الإقتصادات الأوربية وتوجيهها لتصبح اقتصادات استهلاكية تابعة له.

عن Asean Affairs

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيروس كورونا ووهان يسبب قلقًا عالميًّا وحصارًا للصين غير مسبوق

  فيروس كورونا ووهان أسرع انتشارًا من سارس:  [ نتيجة لما حققه ...