الرئيسية / Uncategorized / خاقانية الأويغور وحلم تركمانستان الكبير: مليون مسلم في أكبر سجن على وجه الأرض

خاقانية الأويغور وحلم تركمانستان الكبير: مليون مسلم في أكبر سجن على وجه الأرض

قومية الإيغور وحلم مملكة تركستان….مليون مسلم في أكبر سجن على وجه الأرض

الموقع الجغرافي للسجن:

يقع إقليم تركستان الكبير بمنطقة وسط آسيا، وينقسم إلى قسمين: «تركستان الغربية»، وهي مجموعة من الدول المستقلة، من بينها: كازاخستان، وأوزبكستان، والتركمانستان، وقيرغيزستان، وطاجيكستان، وأطراف من أفغانستان، و«تركستان الشرقية» التي تقع بأكملها تحت الاحتلال الصيني حاليًا، ويحدّها روسيا من الشمال، وكزاخستان، وقيرغيستان، وطاجيكستان من الغرب، وباكستان والهند من الجنوب، والصين من الشرق، ومنغوليا من الشمال الشرقي، وتبلغ مساحتها 640 ألف ميل مربع.

دخول الإسلام تركستان:

استمر التقدم الإسلامي نحو الشرق فعبر وسط آسيا ووصل القائد قتيبة بن مسلم الباهلي إلي كاشغر غربي التركستان الشرقية مع نهاية القرن الأول الهجري واستمر انتشار الإسلام بالتركستان في عهد الأمويين والعباسيين، وفي العصر العباسي أسلم الخاقان ستوف بوغرا في سنة 232هـ، وتلى ذلك إسلام أبنائه الخواقين موسى وهارون، وهكذا أخد الإسلام يعم المنطقة، وسرت اللغة العربية خلف الإسلام، واستخدمت في ميادين عديدة من الكتابة، وانجبت التركستان الشرقية علماء قدموا للتراث الإسلامي الشيء الكثير، وشهدت هذه المرحلة توسعاً إسلامياً في غربي الصين وحمل لواء الدعوة أبناء التركستان، وأصبح الإسلام الدين الرسمي. ونعم المسلمون بفترة من الاستقرار وخاصة بعد إسلام المغول، وظلت التركستان الشرقية دولة إسلامية مستقلة.

سكان تركستان الشرقيَّة:

يبلغ عدد سكان إقليم تركستان الشرقية بحسب أرقام الحكومة الصينية حوالي 21 مليون نسمة، منهم 11 مليونا من المسلمين ينتمون أساسا إلى عرق الإيغور، وبعض الأقليات مثل الكازاخ والقيرغيز والتتر والأوزبك والطاجيك . وبحسب الإحصائيات الرسمية نفسها، يبلغ عدد السكان من أصل ” الهان – “وهو العرق المسيطر في الصين – تسعة ملايين نسمة، أي حوالي %40 من سكان الإقليم، مع أنهم كانوا يمثلون %10 فقط في منتصف القرن العشرين.  ويبلغ عدد المسلمين من قومية القيرغيز أكثر من مليون ومئة ألف مسلم حسب إحصاء رسمي عام 2000 .

وهذا التضخم لأن الحكومة الصينية تقوم بإتباع خطة التهجير والإحلال في إقليم تركستان الشرقيةلجعل المسلمين أقلية هناك ثم إغراق الأقلية بالتفاصيل من غذاء ودواء و رعاية صحية. ففي كل يوم تقوم الصين باستقدام أشخاص من الهان وتوطينهم في تركستان وتهجير المسلمين من هناك .

تسكن الشعوب التركية في كل من تركيا وتركستان، الدولتان اللتان تتكلمان اللغات التركية. وكلا الشعبين التركي والتركماني ينحدران من نفس المجموعات العرقية (بالإضافة إلى مجموعات أخرى كثيرة في آسيا الوسطى) التي بدأت تنتشر في آسيا الوسطى وغرب الصين في القرن السادس قبل الميلاد. ويقع الأتراك في تركيا في أقصى الغرب من هذه المجموعات العرقية. على مدى آلاف السنين، تباينت المجموعات إلى حد ما في كل من اللغات والعادات، ولكنها متشابهة إلى حد كبير في العديد من النواحي الأخرى.

الإويغور ونتائج معركة ملاذ كَرد :

فتحت معركة معركة ملاذكرد عام 1071م الطريق الذي إلى  ما أصبح يُسمى بالإمبراطورية العثمانية فيما بعد، وقد  استغرق الأمر من السلاجقة، وبعد ذلك العثمانيين، عدة قرون لاستكمال الفتح، حتى فُتحت القسطنطينية عام 1453م وإمبراطورية طرابزون الأقل شهرة، في عام 1461م.

الدولة السلجوقية :

بلغت الدولة السلجوكية أقصى اتساعها عام 1092، بعد وفاة السلطان جلال الدولة ملك شاه بو الفتح ملكشاه بن ألب أرسلان محمد بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق، الملقب جلال الدولة)،  وقد جاء الأتراك السلاجقة إلى تركيا من تركمانستان، أو عن طريق تركمانستان .  ويشترك التركمان والأتراك في تاريخ واحد قبل انهيار الدولة السلجوقية. أما عرقيا، فهم على حد سواء أحفاد قبائل الأوغوز، ويشتركون في نفس اللغة، مع اختلاف طرق (لهجات) النطق بها.

وكانت النصوص القديمة للغة التركية مكتوبة بالأحرف العربية ودخلت بعض الكلمات الفارسية أو العربية على اللغة. أما الآن، بعدما تحولت تركيا إلى الأبجدية اللاتينية، فلا يمكن أن ترى هذا التشابه بذلك الوضوح.

انفصال الأتراك والتركمنانستانيين:

انفصل الشعبان والدولتان قبل قرون عديدة، ولذلك هناك العديد من الاختلافات الثقافية بينهما، ولكنهما يريان بعضها البعض كدول شقيقة، حيث دولة أذربيجان هي أختهما الثالثة. والشعوب في تلك الدول الثلاث هم بالضبط نفس الناس. كان الرجال الذين أسسوا الإمبراطوريتين السلجوقية والعثمانية قبائل تركمانية. وكانت تركيا هي الهجرة الغربية للقبائل التركمانية (الأوغوز)، فانتقل معظم الأوغوز وجائوا إلى تركيا، ولكن فضل بعضهم البقاء في.

بعد غزو الروس في نهاية القرن 19 ومن بعده الإتحاد السوفياتي، فقدت الشعوب التركمانية في آسيا الوسطى الاتصال بالدول المجاورة، وتكيفت مع ما يسمى بالثقافة “السوفياتية”. وفي المقابل، تكيفت تركيا مع طريقة الحياة الأوروبية.

معظم الأتراك الحديثين في تركيا اليوم لا يزالون يعتبرون أنفسهم تركمان على الرغم من نسيانهم جذورهم (أجداداهم). جاء العديد من التركمان في عدة أمواج من الهجرات، وكانت أكبر الهجرات في الأيام الأولى للهجرة إلى الأناضول خلال القرن 11.

لغة تركمانستان هي التركمانية، التي تنتمي إلى نفس المجموعة اللغوية مثل التركية والأذرية – لغات الأوغوز التركية. وهي قريبة من التركية بنفس الطريقة التي بها الهولندية قريبة من الألمانية أو الروسية قريبة من الأوكرانية. كما أن كلا البلدين مسلمان سنيان، ولكنهما علمانيان نسبيا، وذلك لأسباب مختلفة، فتركيا علمانية بسبب أتاتورك وتركمانستان علمانية لأنها كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي، وهو بلد شيوعي علماني.

بقي التركمان الباقين في إيران هناك وأصبحوا “الأتراك الأذربيجانيين” اليوم، حيث أن الأذربيجانيين هم أيضا أتراك من فرع الأوغوز، وبالتالي هم أيضا تركمان,. وتلك الشعوب الثلاثة هي شعوب تركية أوغوزية وليس لديهم اختلافا كبيرا مع بعضها البعض. يتكلمون نفس اللغة على الرغم من أن هناك تأثير ألماني وفرنسي في تركيا. بينما هناك تأثير روسي عند التركمان. وهم جميعا أبناء أوغوز وتوزعوا عبر الهجرة إلى مناطق أخرى. هناك قبائل أخرى مثل تتار القرم، وتتار ليبكا (ليتوانيا وبولندا)، هم جزء منه كذلك ولكن لا يزال الأتراك والتركمان والأذريون يتقاسمون المزيد من المشاعات الأوغوزية.

المسلمون أثناء العهد المنشوري

جاء حكم المنشوريين للصين، وقسمت التركستان إلى مقاطعتين، شمالية عرفت بجونغاريا، وجنوبية عرفت بكاشغر وسموها (سينكيانج) أي المقاطعة الجديدة).

العهد الشيوعي

ارتكبت فيه القوات الشيوعية العديد من المجازر بحق المسلمين وقاموا بالتضييق على المسلمين في جميع النواحي فتوالت الانتفاضات من مسلمي التركستان الشرقية ورفض المسلمون الحكم الصيني، وقاموا بعدة ثورات أهمها ثورة تركستان (1931)، وثورة غولجا. وأعلن شعب تركستان الشرقية استقلال تركستان وقيام جمهورية تركستان الشرقية الأولى فقضى الصينيون عليها. ثم مالبث المسلمون أن أعلنوا قيام جمهورية تركستان الشرقية الثانية التي استمرت خمس سنوات ثم قضى عليها الشيوعيون الصين والروس.

المسلمون تحت حكم الصين الحديثة

في يوم 1 أكتوبر من عام 1949 أعلن زعيم الحزب الشيوعي الصيني ماو تسي تونغ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وضم منطقة تركستان الشرقية للجمهورية الوليدة بالقوة وأطلق عليها الاسم الصيني ” شنغيانغ .

ومنذ ذلك الوقت تعمل الصين على طمس كافة المظاهر الإسلامية في تركستان الشرقية تمهيدا لإذابة أبنائها في بوتقة المجتمع الصيني وهذا ما يفسر انتشار محال بيع الخمور وأماكن اللهو والنوادي الليلية التي يديرها ويرتادها أبناء قومية الهان.

نظرة الحكومة الصينية للإسلام

تحصر الحكومة ممارسة الشعائر الدينية في أماكن العبادة المُعتمدة رسميا فقط . تُدقق الحكومة في النشاطات، وتفاصيل الموظفين، والسجلات المالية للهيئات الدينية، وتتحكم في تعيين الموظفين، وفي المنشورات، ومناهج المدارس التعليمية.

تقول قيادات الحزب الشيوعي الحاكم أن على القيادات الدينية “إخضاع الدين للقومية الصينية ” ليضمنوا إسهام العبادة في تحقيق الوحدة الوطنية.

تحالف الصين وروسيا يقتل مليون مسلم من الإيغور

ارتكبت القوات الشيوعية وحلفاؤها في الصين عدة مجازر ضد المسلمين الإويغور بدأت عام 1949 مع وصول الشيوعيين للحكم في الصين. فقد قامت الحكومة الشيوعية عام 1949 بارتكاب مجزرة ضد المسلمين الأويغور راح ضحيتها مليون مسلم، بعد تمكن التحالف الصيني الروسي من إسقاط جمهورية تركستان الشرقية الأولى قامت الحكومة الصينية بإعدام كامل أعضائها مع عشرة آلاف مسلم.

أبرز مجازر الصين ضد مسلمي تركستان الشرقية:

التجارب النووية

تتهم منظمات دولية الحكومة الصينية بإجراء أكثر من أربعين تجربة نووية شمال الإقليم مما أدى إلى إصابة العديد من سكانه بالإشعاعات النووية وانتشار الأمراض وتلوث التربة والهواء.

أوضاع المسلمين الأويغور اليوم

أما عن أوضاع المسلمين في الصين في القرن الحادي والعشرين:

  1. المساجد: كان بتركستان 16 ألف مسجد قبل الحكم الشيوعي ويصل عددها حاليا إلى 9 الآف مسجد. قامت الصين خلال العقدين الماضيين بإغلاق أكثر من ستة آلاف مسجد، وتسريح عشرات الآلاف من الأئمة الإيغوريين، وحظر استخدام الحروف العربية في الخطابات الرسمية، وإخضاع المؤسسات التعليمية للمناهج الصينية دون أدنى اعتبار لخصوصية الإقليم الدينية والعرقية.[5]
  2. الحجاب الإسلامي: وقد اعتقلت الحكومة الصينية بعض النساء الملتزمات بالحجاب الشرعي في تركستان الشرقية.
  3. الصيام: يمنع الحزب الشيوعي الصيني الصوم في المؤسسات الحكومية وكذلك يمنع الطلاب من الصيام منذ فترة طويلة.. و قال الأويغوريون في إقليم تركستان إن الحكومة الصينية منعت كامل المسلمين من الصوم ، بعكس ما يشاع في الإعلام بأن المنع مختص بالموظفين والطلاب فقد كانت قوات الأمن الصينية تتفقد البيوت المضاءة في وقت السحور . وكان يتم الاعتداء على الأسر الفقيرة الصائمة التي لا تملك أصلا وظائف.
  4. طلبت الحكومة الصينية من مسلمي الأويغور تسليم كل شيء بحوزتهم له علاقة بالإسلام وفي مقدمتها المصاحف وأن أي مخالفة فإنه ستنفذ بحقه أشد أنواع العقاب.
  5. حملات العنف ضد المسلمين: تعرض المسلمون في الإقليم لحملات عدائية عرقية وأحداث عنف مرات عديدة خلفت عددا كبيرا من القتلى والجرحى، منها اضطرابات أورومتشي في يوليو 2009.  ويضاف لما سبق أحكام قضائية قاسية على خلفية اتهامات بالإرهاب، مثل أحكام صدرت في يونيو/حزيران 2014 بالسجن على 113 شخصا لمدد تتراوح بين عشر سنوات ومدى الحياة بتهم تتعلق بالإرهاب، وتعدد الزوجات والمخدرات وغيرها وهي تهم باطلة كما يقول الناشطون. وحملت الحكومة الصينية الناشطة ربيعة قدير مسؤولية اضطرابات أورومتشي في يوليو 2009.
  6. المسلمون الصينييون مسلمون حريصون على دينهم قابضون عليه متمسكون به لكن تنتشر بينهم الأحكام والعقائد المغلوطة نتيجة عزلهم عن باقي مسلمي العالم وسيطرة الحزب الشيوعي على كافة الأمور الدينية فقد قال إمام مسجد نوجي بأنهم في يوم الجمعة يصلون صلاة الجمعة ثم صلاة الظهر ست عشرة ركعة.
  7. قام الشيوعيون بتسهيل سفر واستقرار غير المسلمين في المناطق الإسلامية، فانخفضت نسبة المسلمين إلى 60%، وهاجر العديد منهم إلى تركيا وإيران والمملكة العربية السعودية وبعض الدول الإسلامية في جنوب شرقي قارة آسيا.

حملة ضد منتجات الحلال: آخر صيحة في عالم الإضطهاد الديني

في أكتوبر 2018، أطلقت الحكومة الصينية حملة ضد منتجات الحلال في أرومتشي عاصمة إقليم شينجيانغ، لوقف السلوك الإسلامي في الحياة وفرض طرق علمانية بحجة إيقاف تغذية التطرف.

ثورات المسلمين ضد الشيوعيين

منذ دخول القوات الصينية لتركستان ومحاولة ضمها للصين قام المسلمون بعدة ثورات للحصول على الاستقلال تمكنوا من إعلان جمهورية مستقلة في مرتين قبيل منتصف القرن العشرين، ومن أبرز الثورات ثورة تركستان (1931) التي لم تستطع الحكومة الصينية إخمادها واستعانت بالقوات الروسية وأظت هذه الثورة إلى قيام جمهورية تركستان الشرقية الأولى .

أوضاع المسلمين في وسائل الإعلام

تفرض الحكومة الصينية حظرا إعلاميا على هذا الإقليم فمعظم الأخبار التي تظهر الوجه الحقيقي لقمع الحكومة الصينية لشعب الإقليم لا يستطيع أحد إيصالها هذا ما تقوله قنوات الإعلام العالمية.

رغم ذلك قامت بعض المؤسسات الحقوقية والقنوات الإعلامية ببيان شيء من الحقائق هناك ومنها :

  • في عام 2015 صرحت أورسولا جوتيير وهي صحفية فرنسية بأن السلطات في بكين تتخذ من هجمات باريس ذريعة لمحاربة الأويغور المسلمين في تركستان الشرقية فقامت الصين بطردها وطالبتها بسحب المقال المنشور كما تم تهديدها بالقتل.
  • أعدت قناة الجزيرة ملفا خاصا في مجلة الجزيرة تحدث الملف عن الصراع بين الحكومة الصينية وسكان الإقليم في محاولة الحكومة لفرض الهوية الصينية على سكان الإقليم المسلمين.

ردود الفعل الدولية: أما المسلمين فلا بواكي لهم

هناك تجاهل دولي كبير على ما تقوم به الحكومة الصينية من قمع وإعدامات واعتقال للمسلمين من سكان تركستان الشرقية ومن احتلال لأراضيهم.

مظاهرات واسعة شهدتها تركيا عام 2015 ونظم المحتجون تظاهرة أمام القنصلية الصينية في إسطنبول شارك فيها العديد من منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوقية، واتحاد شباب حزب العدالة والتنمية . كما نظمت احتجاجات في ولايات إزمير وقيصري وقونية وكوتاهية وطرابزون، إضافة إلى أغلبية المدن التركية، ندد خلالها المشاركون بالظلم الواقع على المسلمين بإقليم تركستان الشرقية.

التغيير الديموجرافي في تركستان الشرقية:

عام 1949 كان الإيغوريون يمثلون %80 من سكان إقليم تركستان الشرقية الذي كان يضم إلى جانب قومية الأويغور قوميات متعددة مثل الطاجيك، والمغول، والأوزبك، والقيرغيز، والتتار، ولم تكن في ذلك الوقت قومية الهان الصينية تمثل أكثر من 6%.

عن Asean Affairs

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيتنام تقرر شراء كهرباء من لاوس

ذكرت وسائل إعلام حكومية في فيتنام، اليوم الاثنين، أن الحكومة الفيتنامية اتفقت ...