الرئيسية / Uncategorized / الإنتخابات التايلاندية والعودة إلى المربع صفر

الإنتخابات التايلاندية والعودة إلى المربع صفر

أعلنت لجنة الإنتخابات التايلاندية عن فوز حزب بالانج براتشاراث بالمركز الأول في ‏الإنتخابات وفقًا للفرز التام لأصوات الناخبين. ولم تحدد لجنة الإنتخابات أرقامًا لعدد المقاعد ‏التي فاز بها الحزب الموالي للجيش، فيما تم تناول أرقام مبكرة تشير إلى حصول حزب بالانج ‏براتشاراث على أكبر عدد من الأصوات يليه حزب بيو تاي التابع للرئيس الوزراء الأسبق تاكسين ‏شيناواترا والذي لم يخسر انتخابات منذ عام 2002. ‏صورة ذات صلة
وقال كريت إياونج، نائب الأمين العام للجنة الانتخابات، إن حزب “بالانج براشارات” ‏برئاسة رئيس المجلس العسكري برايوت تشان اوتشا، فاز بـ 8.4 مليون صوت، ليتقدم على ‏حزب “بيو تاي” المناهض للجيش، والذي حاز على 7.9 مليون صوت. ‏
وجاء حزب “المستقبل إلى الأمام” في المركز الثالث بحصوله على ‏‎6.2‎‏ مليون صوت، ‏في حين فاز الحزب الديمقراطي بقيادة رئيس الوزراء الأسبق أبهيسيت فيجاجيفا بـ 3.9 مليون ‏صوت. وكان حزب بيو تاي قد أعلن عن تحالفه مع (6) أحزاب أخرى في محاولة منه لمنع ‏استمرار المجلس العسكري في السلطة.‏
وبناءًا على تلك النتائج، فقد استقال رئيس الحزب الديمقراطي/ أبهيسيت فيجاجيفا، ‏وأصبحت المواجهة حتمية بين جماعة أصحاب القمصان الحمراء التابعة لرئيس الوزراء ‏الأسبق المقيم في منفاه الإختياري بدبي/ تاكسين شيناواترا، وبين الجنرال برايوت تشان أوتشا ‏الذي قام بانقلاب عام 2014 الذي أقصيت على أثره السيدة ييجلوك شيناواترا شقيقة تاكسين ‏شيناواترا عن رئاسة الوزراء بعد أن كانت قد وصلت إلى المنصب بدعم واضح من شقيقها عام ‏‏2011، على حساب رئيس الوزراء السابق أبهيسيت فيجاجيفا الذي أجبرته جماعة أصحاب ‏القمصان الحمراء على الدعوة لانتخابات مبكرة بعد أشهر من الإحتجاج والإعتصام في المنطقة ‏التجارية الأولى في العاصمة بانكوك.‏
وتقع تايلاند بذلك بين الإستقطاب التاكسيني الذي دام 15 عامًا وبين الرغبة المستمرة ‏لدى الجيش في السيطرة على السلطة، مما تسبب في تخمة من الإستحقاقات السياسية ‏المهدرة، زاد عليها التتغيير الدستوري اللذي قام به الحاكم العسكري برايوت تشان أوتشا ‏واللذي يقضي بأن يتم اختيار مجلس الشيوخ المكون من 250 عضوًا بواسطة الجيش، وأن ‏يتم الجمع بين البرلمان (500 عضوًا) ومجلس الشيوخ (250 عضوًا) لاختيار رئيس الوزراء، ‏مما يجعل مرشح الجيش (برايوت تشان أوتشا) لا يحتاج لأكثر من 126 صوتًا من البرلمان ‏للححصول على الأغلبية بواقع 376 صوتًا (نصف عدد المجلسين + واحد). وصورة ذات صلةإذا كان حزب ‏بالانج براشارات قد فاز بأكثر من 126 صوتًا، فإن اختيار رئيس الوزراء العسكري الحالي ‏برايوت تشان أوتشا يعد مسألة وقت.‏
إلا أنه في حالة التصويت التام من قبل أعضاء مجلس الشيوخ لصالح برايوت تشان ‏أوتشا سوف يتسبب في مشكلة استنكار دستوري شعبي سوف تساعد جماعة أصحاب ‏القمصان الحمراء التاكسينية القوية على تحويلها إلى عقبة كؤود أمام تحقيق الإستحقاق ‏الإنتخابي الجديد وفقًا لما هو عليه الدستور في شكله الحالي.‏
والحل الوحيد المتاح دستوريًّا هو أن يتم عمل تحالف بين أحزاب المعارضة الرئيسية ‏لتأمين 376 صوتًا من البرلمان وحده لضمان اختيار رئيس وزراء آخر، بيد أنه يبدو مستحيلًا ‏تحقيق ذلك في ظل فوز حزب بالانج براشارات بعدد ربما يتعدى 124 مقعدًا الباقية. هذا ‏فضلًا عن العداء الشديد بين حزب بيوتاي التاكسيني المعارض والحزب الديمقراطي المعارض ‏الذي أسقط التاكسينييون حكومته عام 2011 وحصل في الإنتخابات الأخيرة على أكثر من 70 ‏صوتًا.‏

عن Asean Affairs

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيروس كورونا ووهان يسبب قلقًا عالميًّا وحصارًا للصين غير مسبوق

  فيروس كورونا ووهان أسرع انتشارًا من سارس:  [ نتيجة لما حققه ...