الرئيسية / Uncategorized / الإنتخابات التايلاندية (اقتراع مبكر)… هل تكسر حاجز الإستحقاقات السياسية المتراكمة وتحقق الديمقراطية؟

الإنتخابات التايلاندية (اقتراع مبكر)… هل تكسر حاجز الإستحقاقات السياسية المتراكمة وتحقق الديمقراطية؟

تدافع الناخبون صباح الأمس على صناديق الإنتخابات في بانكوك وسائر تايلاند، لاختتيار أعضاء البرلمان التايلاندي المكون من 500 عضوًا، في محاولة شعبية لإنهاء الإنقلاب العسكري الذي قام به الجيش عام 2014 على الحكومة الإنتقالية التي تلت استقالة رئيسة الوزراء السابقة يينجلوك شيناواترا أخت تاكسين شيناواترا أيقونة السيتسة التايلاندية وسبب تعقيداتها منذ بداية القرن الحالي.

وتعد الساسة التايلاندية هي سياسة التراكمات، التي مثلت العديد من الإنقلابات على استحقاقات سياسية عديدة،. كما تعد الحياة السياسية التايلاندية من أكثر البيئات السياسية تشابكًا وتقسيمًا، حيث يدخل الإنتخابات الحالية 80 حزبًا سياسيًّا بخلاف الأحزاب التي تم إلغاؤها ومنها أحزاب كبيرة وصلت إلى السلطة أكثر من مرة.

كما تنقسم الإنتماءات السياسية إلى ألوان مثل اللون الأحمر للمعارضة التاكسينية وأغلبها من الفلاحين، واللون الأصفر الملكي الذي يمثل الملك والجيش، واللون البنفسجي لعلماء وأساتذة الجامعات.

هذا- ويشار إلى أن تاكسين شيناواترا هو رئيس الوزراء الوحيد في تاريخ تايلاند الذي أكمل فترة ولايته وأعيد انتخابه، وقد أطيح به في انقلاب عام 2006 ، ويعيش في المنفى ،وخاصة في دبي، لتفادي اتهام بالفساد، وذلك منذ عام 2008. كما تم في خلال فترة حكمه قتل حوالي 5000 مسلم فطاني في مواجهات قوية مع الانفصالليين في الولايات الجنوبية المكونة لما كان يسمى من قبل بمملكة فطانيا.

وأصبحت شقيقته الصغرى ينجلوك شيناواترا أول امرأة، بل والوحيدة حتى الآن، التي تتولى رئاسة الوزراء في تايلاند، بعد فوز ساحق في انتخابات عام 2011 . ولكن تم اتهامها بالتقصير وعزلها، ثم إدانتها غيابيا في وقت لاحق على خلفية خطة لدعم مزارعي الأرز، لم يكتب لها النجاح، رغم أنها كلفت الدولة الكثير من الأموال.http://www.nationmultimedia.com/img/photos/2018/February/28/0bfcc96711914b582343d7e655389be2.jpeg

ولا يستطيع أي من الشقيقين شيناواترا العودة إلى السياسة، إلا أنهما لا يزالان يتمتعان بتأثير وشعبية بين أبناء الطبقة العاملة.

وتنقسم السياسة ديموجرافيًّا إلى الشمال التاكسيني والجنوب الإنفصالي في فطانيا من المسلمين الذين يحلمون بإحياء مملكة فطانيا الإسلامية القديمة التي احتلتها تايلاند وضمتها إليها بواعز من الإحتلال الإنججليزي قبيل رحيله.

وعلى الرغم من نمو الناتج القومي الاجماللي بنسبة 4.1% العام الماضي، ليمثل أسرع معدل منذ 6 سنوات، إلا أن حالة من السخط الشعبي تشير الى احتمال خسارة الحزب الموالي للجيش للإنتخابات وازاحة قائد الجيش الجنرال  برايوت شان أوتشا الذي عاد حزب بالانج  براتشاراث لرئاسة الوزراء من جديد حال فوز الحزب.

ويعد الحزب فائزًا بأغلبية مطلقة إذا تمكن من حصد 251 مقعدًا برلمانيًّا من إجمالي ال 500 مقعد المكونة للبرلمان، وتبدأ جولة الإنتخابات لعام 2019 يوم 24 مارس 2019  وهي الانتخابات التي كرر الجنرال برايوت تشان أوتشا تأجيلها والاحتفاظ بموقع رئيس الوزراء منذ عام 2015.

Abhisit Vejjajiva 2009 official.jpgوينافس على مقعد رئاسة الوزراء السيد/ أبهيسيت فيجاجيفا رئيس الحزب الديمقراطي ورئيس الوزراء السابق (2008-2011)، وهو من الشخصيات السياسية المعتدلة والذي كانت له محاولة للتوفيق بين الجبهات المختلفة المعارضة ولم شمل المجتمع التايلاندي عبر محاورات تليفزيونية مباشرة مع بعض زعماء المعارضة الذين كانوا يحضرون المقابلات التلفزية تحت وعد منه بعدم اعتقالهم بتهم جنائية كانوا يهربون منها.

كما تمكنت حكومته من فض المظاهرات التي قام بها أصحاب الفانلات الحمراء وسط العاصمة بانكوك وبتحريض بتقنية الفيديو كونفرانس من قبل تاكسين شيناواترا الذي كان يذيع خطاباته من دبي منفاه الإختياري بعد أن هرب عشية المحاكمة بالفساد والتي أدانته وحكمت علليه بالسجن لمدة عامين.

ولكن لم يلبث أن خسر حزبه الإنتخابات المبكرة عام 2011 أمام حزب بيوتاي التاكسيني لتتولى يينجلوك شيناواترا رئاسة الوزراء قبل أن يتم الضغط عليها بتهم الفساد وهروبها إلى دبي أيضًا برفقة ولدها بعد رفض المعارضة لاجراء انتخابات مبكرة في 2 فبراير عام 2014 دون اصلاحات، ومقاطعة الحزب الديمقراطي للإنتخابات ومنع المعارضة في الشارع اجراء الانتخابات والقيام بتعطيلها مما أدى الى افساد العملية الانتخابية وإلغائها من قبل المحكمة الدستورية لعدم أخذ الأصوات في نفس اليوم، ولاتفاق جرى بين يينجلوك شيناواترا ولجنة الانتخابات، وتم اسقاط حكومة يينجلوك، وتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة والاعلان عن انتخابات جديدة يوم 2 يوليو 2014 إلا أن الجيش (كعادته) لم يلبث  أن انقلب عليها واغتصب السلطة بقيادةرئيس الوزراء  الحالي برايوت تشان أوتشا.

وبعد غياب سبع ثمان سنوات عن رئاسة الوزراء يعود أبهيسيت فيجاجيفا للمنافسة بعد أن رشح مرة أخرى لرئاسة حزبه وكان قد استقال من رئاسة الحزب بعد هزيمته عام 2011 إلا أن الحزب اعاده مرة أخرى وجدد له رئاسة الحزب مرة ثالثة العام الماضي لدى وعود من برايوت تشان أوتشا بانتخابات تأجلت حتى يوم 24 مارس القادم.

وبالرغم مما تواجهه تايلاند حاليًا الا ان عودة ابهيسيت فيجاجيفا للمنافسة بحزبه وبرغم الاستقالات في صفوف الحزب وتشكل احزاب جديدة منها حزب بالانج  براتشاراث، الا ان فرصة أبهيسيت تبقة مرهونة بأداء حزبه أمام الاستقطاب التاكسيني لفلاحي الشمال والذي لم يتوقف منذ وصول تاكسين شيناواترا الى السلطة عام 2002.

 

عن Asean Affairs

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيروس كورونا ووهان يسبب قلقًا عالميًّا وحصارًا للصين غير مسبوق

  فيروس كورونا ووهان أسرع انتشارًا من سارس:  [ نتيجة لما حققه ...