الرئيسية / Uncategorized / أغنى ملوك العالم على حافة الهاوية… التغييرات القادمة في السياسة التايلاندية قد تعصف بكل الثوابت

أغنى ملوك العالم على حافة الهاوية… التغييرات القادمة في السياسة التايلاندية قد تعصف بكل الثوابت

لم يكن الانقلاب الذي قام به الجيش التايلاندي على الحكومة المنتخبة في عام 2016 هو الأول من نوعه، ولكنه أحد سلسلة انقلابات قام بها الجيش التايلاندي، كانت تنتهي جميعها بحل الأحزاب وتجريم الممارسة السياسية على قادة أحزاب المعارضة، أو حتى الزج بهم في غياهب السجون. ويعد تدخل الجيش في السلطة هو أكبر عائق يقف أمام الديمقراطية التايلاندية التي تم اغتصابها أكثر من مرة.
الشعب التايلاندي فهم المعادلة أخيرًا:  يبدوا أن التايلانديين قد فهموا المعادلة الحقيقية التي تحكم السياسة التايلاندية منذ عقود طويلة، وساهم في كشف الحقيقة تدني شعبية ملك تايلاند الحالي مها فاجيرا لونكورن الذي يختلف تمامًا عن والده بومبيبول أدوليادج الذي توفي في شهر أكتوبر عام 2016، وكام يتمتع بشعبية جارفة تصل إلى حد العبادة لدى الشعب التايلاندي البوذي، وكان يمثل عنصر التهدئة وأداة الدبلوماسية الناعمة في يد الجيش، وإن بدا على خلاف ذلك وأظهر الإنحياز لرغبة الشعب.
العلاقة بين الملك والجيش: لم تتغير العلاقة بين ملك تايلاند والجيش، ولا تزال العلاقة على نفس المنوال من التوافق بين الملك والجيش على حكم البلاد إما بشكل مباشر بحاكم عسكري يظهر الولاء للملك، أو بحكومة شكلية يسيرها الجيش من خلف الكواليس.
وقد سيطرلا الجيش في عصر الملك الراحل بومبيبول أدوليادج على السياسة، وقام في خلال ستين سنة (1946-2016) هي فترة حكم أدوليادج بسبع عشرة (17) انقلابًا، قام فيها الجيش بالإستيلاء على السلطة وحل البرلمان وحل الحزب الحاكم وإلغاء المسار الديموقراطي. كما تعاقب على رئاسة الوزراء في خلال تلك الفترة نحو 36 رئيس وزراء.
تغير صورةالملك: بالرغم من أن الملك الحالي مها فاجيرا لونكورن في سن ال 69 سنة، إلا أنه لا يعكس شخصية والده بحال من الأحوال. ومنذ توليه الحكم آثر العيش في قصره في بفاريا (في ألمانيا)، والتمتع بمباهج الحيوة، والإنفاق ببذخ مما يخصصه له الجيش من ميزانية يأتي معظمها من أموال الضرائب، حتى سقط من نظر التايلانديين وبدأوا اخيرًا يبحثون عن حرية الرأي، وحرية انتقاد الملك، بل ويطالبون بتغيير الدستور والحد من صلاحيات الملك وتتبع مصادر ثروته وإنفاقه، هذا بالمقارنة بابيه بوميبول أدوليادج الذي كان مجرد الحديث عن كلبته المسماة (تونج دايينج) أو (النحاسية) بتساهل أو بدون ذكر كلمة (السيدة) قبلها، يعني السجن سبع سنوات، بل إن التايلانديين كانوا يسجدون لها مع سجودهم لملكهم.
وبعد أن كان الملك الراحل يلقب ب (العظيم) ويوشك أن ينادى بتاليهه، لم يظهر ابنه بالمظهر اللائق، وتخلى عن الشعب في أحلك لحظات ثورته، وترك الأمر تمامًا لقائد الجيش أو رئيس الوزراء الإنقلابي الحالي برايوث شان أوتشا، الذي انقلب على الحكومة المنتخبة في يونيو عام 2014 واستولى على الحكم وغير الدستور بحيث يضمن بقاءه في السلطة.
الملك يخون ثقة الشعب: تولى فاجيرا الحكم وتمتع بالدعم والتقديس الشعبي لفترة قصيرة قبل أن يطير إلى ألمانيا ويتخلى عن شعبه. وبانهيار الاقتصاد وإمعان رئيس الوزراء العسكري الانقلابي شان أوتشا باضطها الناشطين والسيطرة على وسائل الإعلام، والتحكم في القضاء والاعلام والشرطة فضلا عن الجيش، بدأ التايلاندييون يدركون حقيقة العلاقة التكافلية الناشئة بين الملك والجيش، فبدأ يثور على كليهما، لدرجة التجمهر أمام السفارة الألمانية في تايلاند مطالبين ألمانيا بمنع الملك من التدخل في السياسة أو إدارة أي لعبة سياسية من الأراضي الألمانية، وهو ما وجد استجابة فعلية لدى الحكومة الألمانية مؤخرًا.
ملك تايلاند أغنى ملك في العالم: يعد ملك تايلاند أغنى ملك في العالم، ويأتي في تقديرات الثروة قبل ملك المملكة العربية السعودية وسلطان بروناي، وتقدر ثروته ما بين 30 إلى 35 مليار دولار، فضلا عن امتلاكه لآلاف الأفدنة في منتصف بانكوك.

عن Asean Affairs

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيروس كورونا ووهان يسبب قلقًا عالميًّا وحصارًا للصين غير مسبوق

  فيروس كورونا ووهان أسرع انتشارًا من سارس:  [ نتيجة لما حققه ...