الرئيسية / Uncategorized / حرب النفط السعودية الروسية.. هل تجر العالم إلى حرب عالمية ثالثة؟

حرب النفط السعودية الروسية.. هل تجر العالم إلى حرب عالمية ثالثة؟

إن الأجواء التي نشبت فيها الحرب العالمية الأولى لمدة اربع سنوات ونصف (من 28 يوليو 1914 حتى11 نوفمبر 1918)، والحرب العالمية الثانية لمدة ست سنوات (من سبتمبر من عام 1939 حتى سبتمبر عام 1945)، من حيث انقسام العالم إلى فريقين، إلا أن هذه المرة تتفق بشكلٍ مثيرٍ مع حرب كبيرة وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها تبدأ بتحالف بين المسلمين والنصارى واليهود (أصحاب الأديان الثلاثة) ضد عدوٍ من الشرق (شرق الجزيرة)، ولا نجد في شرق الجزيرة من غير العرب المسلمين سوى روسيا وإيران والصين، وكل من الدول الثلاثة تحمل عداءًا كبيرًا للإسلام وللعالم المسيحي الأوروبي في نفس الوقت. ولكن الذي يزيد الأمر إثارة هو الظهور التدريجي لحلفٍ غير معلنٍ في الحقبة الأخيرة، ووقوف روسيا وإيران إلى جانب العداء للعرب ومناصرة النظام السوري المنقلب على شعبه، ونظام اللواء المنشق حفتر المنقلب على الحكومة الشرعية في طرابلس، نكاية في المد الإسلامي الذي قسمت موجته الأولى ظهر الاتحاد السوفياتي وأدى إلى تقزيم الدب الروسي الذي لا يزال يحمل الكثير من مشاعر الكراهية للمسلمين والعرب.

[Image result for الحلف الروسي الصيني الايراني

وإن انجرار المملكة العربية السعودية وراء التوجهات الأمريكية لتقليم أظافر الدب الروسي العائد من جديد، قد يؤدي إلى تحول المنطقة إلى ساحة لحرب بالوكالة لا تلبث أن تتحول إلى حرب عالمية مباشرة وصريحة بكل معاني الكلمة. فروسيا التي أدت حرب النفط منذ ثلاث سنوات بينها وبين السعودية إلى الاضرار بها وبسمعتها الدولية لدرجة عجز السائحين الروس عن العودة إلى بلادهم بسبب انهيار الجدارة لائتمانية لهم، لابد وانها قد اتخذت من التدابير ما يمنع حدوث ذلك مرة أخرى، أو على الأقل فهي لديها خطة ما.

وفي هذا الوقت الذي تعاني فيه الصين وروسيا وإيران من شدة وطأة فيروس كورونا 19 ليس من المتوقع أن تتحمل روسيا والصين الكثير من الضغوط، وربما يلجأ الحلف الخفي بين روسيا والصين وإيران إلى استغلال حالة التوتر العالمي لشن حرب مفاجئة للسيطرة على موارد الثروة في الخليج، مستغلا في ذلك ما تمكن من تشييده من قواعد وولاءات داخل المنطقة العربية شملت أراضي العراق وسوريا واليمن وجزء من المملكة العربية السعودية، في مقابل قوات محدودة وغير ذات ثقل في دول مجلس التعاون الخليجي التي ربما يتم اكتساحها في أيام معدودة لا تسمح للحلف المواجه للإستعداد.

كما تتجه العلاقات التركية الروسية إلى المزيد من التحديات يوما بعد يوم وهو ما قد يشجع روسيا على دخول تلك الحرب لاستعادة هيمنتها على القوقاز وبسط نفوذها المشترك على منطقة الخليج.

وفي ظل ذلك الموقف، فإن مغامرة السعودية باستفزاز روسيا قد تعد من قبيل الحماقات التي لا تضع في الحسبان موازين القوى، وتعول على الولايات المتحدة بشكلٍ غير مدروس للتخلص من الضغوط الخارجية والداخلية.

وعلى الجانب الآخر فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مصلحته اشعال حرب تغير من الحسابات الداخلية التي تشير إلى قرب خروجه من السلطة.

عن Asean Affairs

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وفاة المفكر الإسلامي الألماني مراد هوفمان

أعلن المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا على موقعه الإلكتروني وفاة المفكر الإسلامي ...